الحاج حسين الشاكري
97
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
من هذه النصوص : 1 - الطبري محمد بن جرير المتوفى سنة ( 310 ه / 923 م ) في حوادث سنة ( 215 ه / 830 م ) ، بعد أن ذكر عزم المأمون العباسي على غزو الروم بنفسه ، وتحركه من بغداد على رأس جيش في نهاية شهر محرم من ذلك العام قال : فلما صار المأمون بتكريت ، قَدِم عليه محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( رحمه الله ) ، من المدينة في صفر ليلة الجمعة من هذه السنة ، ولقيه بها فأجازه ، وأمره أن يدخل بابنته أم الفضل وكان زوّجها منه ، فأُدخلت عليه في دار أحمد بن يوسف التي على شاطئ دجلة ، فأقام بها ، فلما كان أيام الحج ، خرج بأهله وعياله حتى أتى مكة ، ثم منزله بالمدينة ، فأقام بها ( 1 ) . وعليه فالإمام ( عليه السلام ) كان - استناداً إلى هذه الرواية - ابن عشرين سنة أو نحوها . والمؤرخون الذين تلو الطبري أكثرهم عيال عليه ، ومنه أخذوا ، فلا داعي للتعرض لأقوالهم . 2 - وأمّا الطبري الإمامي محمد بن جرير الملقب بالصغير ( من أعلام القرن الرابع الهجري ) فقال : ومكث أبو جعفر مستخفياً بالإمامة ، فلما صار له ست عشرة سنة ، وجه المأمون من حمله إليه ، وأنزله بالقرب من داره ، وعزم على تزويجه ابنته . . . ( 2 ) . وهذا يعني أن زواجه تم في سنة ( 211 ه ) . ونقف عند هذه الرواية وقفة تأمل قبل الحكم بصحتها وقبولها كشاهد
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 8 / 623 . ( 2 ) دلائل الإمامة : ص 202 .